بيان: المركز النوبي للسلام والديمقراطية يحيي اليوم العالمي للعمل الإنساني .. نداء عاجل للتضامن مع السودان

“في اليوم العالمي للعمل الإنساني، يوجه المركز النوبي للسلام والديمقراطية نداءً عاجلاً للتضامن مع السودان، حيث يواجه ملايين المدنيين الجوع والمرض والنزوح في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي والخدمات الأساسية. إن معاناة مدن مثل الفاشر، الدلنج، كادوقلي، والأبيض تمثل صرخة استغاثة للعالم. إنقاذ الأرواح وصون الكرامة الإنسانية واجب جماعي، فلنتحد اليوم من أجل سودان آمن ينعم بالسلام والعدالة.”

الخرطوم/كمبالا – 19 أغسطس 2025

في اليوم العالمي للعمل الإنساني، يقف المركز النوبي للسلام والديمقراطية إجلالاً وتقديراً للعاملين الإنسانيين الشجعان الذين يواجهون أهوالاً لا توصف لإنقاذ الأرواح ودعم المجتمعات الأكثر ضعفاً وتضرراً حول العالم. إنهم أبطال حقيقيون في زمن الأزمات، يمدون يد العون بلا كلل أو ملل، خصوصاً في مناطق النزوح واللجوء ومناطق الصراع والحروب التي تمزق النسيج الاجتماعي والإنساني

 اليوم يعيش السودان فصلاً مؤلماً من فصول المعاناة الإنسانية، حيث يرزح ملايين المدنيين الأبرياء تحت وطأة النزاعات الداخلية والكوارث الإنسانية المتفاقمة. يقيم كثيرون في مخيمات النزوح واللجوء، حيث تتزايد الحاجة إلى الحماية والمساعدات العاجلة يوماً بعد يوم. مدن مثل الفاشر، الدلنج، كادوقلي، الأبيض، والعديد من القرى والمدن الأخرى، باتت مسرحاً لمآسي إنسانية تتطلب استجابة فورية وشاملة

في الفاشر، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كارثي، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء، مما يهدد حياة الآلاف، وفي الدلنج وكادوقلي، يعيش الأهالي تحت وطأة الجوع، مع انعدام شبه كامل للمواد الغذائية الأساسية والأدوية، مما أدى إلى ارتفاع مقلق في أعداد الوفيات. كما يشهد السودان وخاصة إقليم دارفور تفشي الأمراض الوبائية وعلى رأسها الكوليرا، التي أودت بحياة المئات وفاقمت من هشاشة الأوضاع الصحية، في ظل انهيار شبه كامل للنظام الصحي ونقص الكوادر الطبية. هذه المدن والمناطق تمثل صرخة استغاثة عاجلة للعالم أجمع

يؤكد المركز النوبي للسلام والديمقراطية على أن العمل الإنساني ليس مجرد واجب، بل هو تجسيد لأسمى قيم الإنسانية. إنه دعوة للتضامن الدولي والمحلي لتعزيز السلام، وحماية حقوق الإنسان، وتوفير المساعدات المنقذة للحياة بما يصون الكرامة الإنسانية لكل متضرر من الحروب والكوارث

وبهذه المناسبة، يدعو المركز المجتمع الدولي، المنظمات الإنسانية، الحكومات، والأفراد إلى تكثيف الجهود وتقديم الدعم العاجل للسودان. إن معاناة الشعب السوداني تتطلب استجابة عالمية سريعة وفعالة. لنعمل معاً يداً بيد، لضمان وصول المساعدات إلى كل محتاج، ولإعادة الأمل إلى قلوب من فقدوه، ومن أجل سودان آمن يعمه السلام، يعيش فيه كل إنسان بكرامة وأمان

المركز النوبي للسلام والديمقراطية

الخرطوم/كمبالا – 19 أغسطس 2025