المركز النوبي للسلام والديمقراطية: بيان – بمناسبة يوم الاتحاد الإفريقي!!

“في يوم الاتحاد الإفريقي، نؤكد أن وحدة إفريقيا ليست حلمًا بعيدًا بل مسؤولية حاضرة، وبينما ينزف السودان جرحًا في قلب القارة، ندعو إلى تحويل الأقوال إلى أفعال توقف الحرب، تحمي المدنيين، وتبني سلامًا قائمًا على العدالة والكرامة .. إن مستقبل إفريقيا لن يصنع إلا بالإرادة المشتركة التي تضع الإنسان أولًا، وتجعل التضامن القاري قوة تغيّر حياة الشعوب نحو الحرية والازدهار.”

9 سبتمبر 2025

في هذا اليوم، يوم الاتحاد الإفريقي، نحتفي برؤية إفريقيا موحدة، resilient وقادرة على الازدهار؛ ذلك الحلم الذي انبثق من إعلان سرت التاريخي عام 1999، واستمر حيًا بفضل روح الوحدة الإفريقية المتجددة. إن هذه المناسبة لحظة للاحتفاء بإنجازات قارتنا في مجالات بناء السلام، التكامل الاقتصادي، تمكين الشباب، والابتكار، وفي الوقت ذاته مواجهة الأزمات المستمرة التي تختبر نسيج إفريقيا العميق.

لا تزال قارتنا تواجه تحديات جسيمة: صراعات مدمرة للمجتمعات، وكوارث مناخية تهدد سبل العيش، وفقر ممنهج يحرم الملايين من حقهم في حياة كريمة. ويقف السودان، على وجه الخصوص، كجرح نازف في قلب إفريقيا؛ فمنذ أبريل 2023، دمرت حرب عبثية مدنًا، وشردت أسرًا، وألحقت بشعبه معاناة لا توصف. وهنا تقع على عاتق المجتمع الدولي والاتحاد الإفريقي مسؤولية أخلاقية وتاريخية: لوقف نزيف الدم، وحماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي جرائم ضد الإنسانية.

إن الاتحاد الإفريقي، بوصفه منارة للتضامن القاري، مطالب بتحويل الرؤية إلى أفعال ملموسة: تعزيز آليات المتابعة والتقييم، تطوير الدبلوماسية الوقائية، دعم القدرات الوطنية، إشراك المجتمع المدني والشباب، وتحديث آليات الاستجابة للأزمات. لم يعد مقبولًا أن تبقى القرارات مجرد كلمات على الورق؛ بل يجب أن تتحول إلى واقع يُعيد الأمل ويغير حياة الناس.

وبصفتنا منظمة مجتمع مدني ملتزمة بالسلام والديمقراطية وحقوق الإنسان، فإن المركز النوبي للسلام والديمقراطية يجدد التزامه بالعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومات، المجتمعات، الشباب، والشركاء، من أجل بناء إفريقيا ينعم فيها كل مواطن بالكرامة والأمن والفرص. قد تكون التحديات جسيمة، لكن إرادتنا المشتركة أقوى.

ليكن يوم الاتحاد الإفريقي هذا نقطة تحول، وعهدًا متجددًا من أجل السلام والعدالة والازدهار في قارتنا.

تحيا إفريقيا حرة، موحدة، ومزدهرة.

المركز النوبي للسلام والديمقراطية

9 سبتمبر 2025