بيان: المركز النوبي للسلام والديمقراطية وشركاؤه يرحبون بتحديد موعد النطق بالحكم في قضية علي كوشيب ويطالبون بعدالة شاملة في السودان

“إن تحديد موعد النطق بالحكم في قضية علي كوشيب يمثل لحظة فارقة تعيد الاعتبار لضحايا دارفور وتؤكد أن العدالة، مهما تأخرت، قادرة على ملاحقة الجناة، ومع ذلك تظل العدالة منقوصة ما لم يُسلَّم جميع المتهمين ويوقف الحرب والدمار المستمر في السودان .. إنها فرصة تاريخية لترسيخ مبدأ المساءلة كأساس للسلام والكرامة الإنسانية.”

الخرطوم، نيروبي، كمبالا، جنيف

16 سبتمبر 2025

في لحظة بالغة الأهمية، تتجاوز أصداؤها حدود دارفور لتلامس ضمير الإنسانية جمعاء، يرحب المركز النوبي للسلام والديمقراطية وشركاؤه بحرارة بالإعلان عن تحديد السادس من أكتوبر موعدًا للنطق بالحكم في قضية المدعي العام ضد علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم “علي كوشيب”، أمام المحكمة الجنائية الدولية.

هذه اللحظة ليست مجرد إجراء قانوني شكلي، بل هي شعاع أمل في مسار طويل ومرير من النضال من أجل العدالة في دارفور. فهي تؤكد أن الجرائم الفظيعة لن تمر دون عقاب، وأن أصوات الضحايا التي صمتت طويلًا باتت تجد مكانها في أروقة العدالة الدولية.

إن تحديد موعد الحكم في قضية علي كوشيب، المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، يمثل انتصارًا للعدالة وللملايين الذين عانوا من النزوح والفقد والمعاناة. كما يشكل اختبارًا حاسمًا لمدى التزام المحكمة الجنائية الدولية بإنصاف ضحايا دارفور، بعد أن ظلت قضاياهم عالقة لما يقارب العقدين، ومع ذلك، ستظل العدالة منقوصة ما لم يتم تسليم جميع المتهمين الآخرين وعلى رأسهم الرئيس السابق عمر البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين إلى المحكمة، وما لم تتوقف الجرائم المستمرة منذ أبريل 2023.

هذه المحاكمة تبعث برسالة واضحة  .. إن مرتكبي الفظائع لن يفلتوا من المساءلة، وإن كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمن والتعايش السلمي حقوق عالمية لا تقبل المساومة.

ويدعو المركز النوبي للسلام والديمقراطية وشركاؤه المجتمع الدولي وكافة الأطراف الفاعلة إلى تكثيف الجهود لضمان تسليم جميع المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية للعدالة. كما يشددون على الحاجة الملحة إلى وضع حد للانتهاكات الجارية في السودان، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة والتعويض وجبر الضرر.

إن السلام المستدام والديمقراطية الحقيقية في السودان لن يتحققا إلا عبر ترسيخ ركائز المساءلة والعدالة الشاملة، وبناء مستقبل يقوم على السلام والتعايش والكرامة الإنسانية لكل فرد.

المركز النوبي للسلام والديمقراطية

16 سبتمبر 2025