حقوقنا محمية: حملة إنسانية من أجل المدنيين في السودان
“في مواجهة الحرب التي تمزق السودان ومعاناة المدنيين التي تتعمق كل يوم، تأتي حملة “حقوقنا محمية” كنداء إنساني يجمع الأصوات المطالبة بالحياة والكرامة والأمان. إنها دعوة للتضامن والعمل الجماعي من أجل حماية الأبرياء، وتمكين النساء والشباب، وضمان ألا تُنسى معاناة الضحايا. فحماية المدنيين ليست التزامًا قانونيًا فحسب، بل اختبار حقيقي لإنسانيتنا المشتركة.”
1 يناير 2025

في خضم الأزمة الإنسانية التي تعصف بالسودان منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، يبقى المدنيون هم الفئة الأكثر هشاشة، وهم من يدفعون الثمن الأعلى من حياتهم وكرامتهم وأمنهم.
استجابةً لذلك، تم إطلاق حملة “حقوقنا محمية” في 1 يناير 2025، وتستمر حتى 15 يناير 2025، وهي تمثل نداءً إنسانيًا جماعيًا للتحرك من أجل حماية المدنيين، وإيصال أصواتهم، وضمان ألا يتم تجاهل معاناتهم من قبل الضمير الإنساني العالمي.

تقود الحملة ست منظمات من المجتمع المدني السوداني والإفريقي، توحدت حول رسالة واضحة مفادها أن حماية المدنيين واجب إنساني ومسؤولية جماعية. وتهدف الحملة إلى:
- رفع الوعي العام بخطورة الانتهاكات وأهمية حماية المدنيين.
- تمكين النساء والشباب بوصفهم فاعلين رئيسيين في بناء السلام.
- إشراك المجتمعات المحلية في دعم والتضامن مع المتضررين.
- التواصل مع الجهات المعنية لإيصال أصوات الضحايا إلى الساحة الدولية ومحاسبة المنتهكين.

تتضمن الحملة أنشطة متنوعة، من بينها إنتاج مواد إعلامية باللغتين العربية والإنجليزية، وتنظيم منتديات افتراضية بمشاركة خبراء، وإصدار بيانات تندد بالانتهاكات، والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني الإقليمية والدولية.

تركز الحملة بشكل خاص على تسليط الضوء على معاناة الفئات الأكثر ضعفًا، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين تتفاقم معاناتهم بسبب الحرب والنزوح المحدود وإعاقة وصولهم إلى الخدمات الأساسية.

ورغم أن السودان قد صدّق على العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المدنيين وحقوق الإنسان، إلا أن هناك فجوة كبيرة بين الالتزامات القانونية وتنفيذها الفعلي على أرض الواقع. ومن هنا تأتي هذه الحملة كنداء عاجل لجميع أطراف النزاع والمجتمع الدولي للوفاء بالتزاماتهم وجعل حماية المدنيين أولوية قصوى.

إن حملة “حقوقنا محمية” ليست مجرد مبادرة، بل صرخة عمل جماعي، ودعوة لأن نكون جميعًا صوت الضحايا وأداة لحماية حقوق الإنسان. فحماية المدنيين اليوم ليست التزامًا قانونيًا فحسب، بل اختبارًا حقيقيًا لإنسانيتنا.
1 يناير 2025


