بقلوب يعتصرها الألم، ينعى المركز النوبي للسلام والديمقراطية، ببالغ الحزن والأسى، الفاجعة الكبيرة برحيل القامة الوطنية والإنسانية البارزة الدكتور الباقر عفيف مختار، الذي انتقل إلى رحمة الله يوم الخميس 23 يناير 2025 في الولايات المتحدة بعد صراع طويل ومرير مع المرض. لقد ترك رحيله جرحاً عميقاً في القلوب ودموعاً في العيون.
إن فقدان الدكتور الباقر عفيف ليس مجرد رحيل إنسان، بل هو انطفاء شعلة مضيئة أنارت دروب الحرية والعدالة والسلام في وطننا. كان رجلاً استثنائياً حمل هموم أمته على كتفيه، وضحّى براحة جسده وطمأنينة نفسه من أجل كرامة الإنسان وحقوقه. لقد كان طيب القلب، عظيم الأثر، مسلحاً بالعلم والحكمة، ومدافعاً ثابتاً عن حقوق الإنسان وكرامته، واقفاً شامخاً بمبادئ راسخة لم تهتز أمام العواصف.

ورغم رحيله، سيظل جرح غيابه نازفاً في قلوبنا. فقد كان صوت الحق في زمن امتلأ بالزيف، ومنارة للمقاومة في وجه القهر والطغيان، ورمزاً للنزاهة والصدق، ومصدراً للأمل لشعب أنهكته المحن.
نرفع أكف الدعاء لله العلي القدير أن يتغمد هذه الروح النبيلة برحمته الواسعة، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم من إخلاص وتضحيات، وأن يلهم أسرته وأحبابه الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
السلام عليك أيها الإنسان عظيم القلب، السلام على روحك الطاهرة التي ستبقى خالدة في قلوبنا أبداً.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
المركز النوبي للسلام والديمقراطية
24 يناير 2025


