بيان: المركز النوبي للسلام والديمقراطية يرحب ويثني على تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن السودان
إن التقرير التاريخي لبعثة تقصي الحقائق حول السودان ليس مجرد وثيقة، بل شهادة دامغة على دموع الأمهات وبكاء الأطفال وصمود المجتمعات التي مزقتها الحرب، وإننا في المركز النوبي للسلام والديمقراطية نراه خطوة جوهرية نحو العدالة، وندعو لتجديد ولاية البعثة وضمان محاسبة الجناة، حتى لا يظل الدم البريء رهينة الإفلات من العقاب.”
يرحب المركز النوبي للسلام والديمقراطية (NCPD) بحرارة بالتقرير التاريخي الذي أصدرته بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، وقدم إلى الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، ويشكل هذا التقرير شهادة حية على معاناة شعبنا، حيث يوثق بشجاعة حجم الفظائع والانتهاكات التي ارتكبت بحق المدنيين في مختلف أنحاء السودان.
ونثني على الجهود المتواصلة والشجاعة التي بذلها خبراء البعثة في توثيق هذه الجرائم. فهذا التقرير ليس مجرد وثيقة، بل هو صرخة ضمير ضد القتل الجماعي، والاغتصاب، والتهجير القسري، وتجويع المدنيين عمدًا، وإنه يعكس دموع الأمهات، وبكاء الأطفال، ومعاناة المجتمعات التي دمرتها الحرب.
ويؤكد المركز النوبي أن هذا التقرير يمثل خطوة حيوية نحو العدالة والمساءلة، ويفتح الباب أمام المجتمع الدولي لوضع حد للإفلات من العقاب المتجذر الذي غذى دوائر العنف لعقود. كما أنه تذكير صارخ بأن معالجة معاناة الضحايا ودعم الناجين واجب أخلاقي وإنساني عاجل.
وعليه، نعلن ما يلي:
- دعمنا الكامل والثابت لبعثة تقصي الحقائق، ودعوتنا لتجديد ولايتها وتوسيعها، مع توفير كل الموارد اللازمة لضمان استمرار توثيق الانتهاكات وحفظ الأدلة.
- تأييدنا الكامل لتوصيات التقرير، ودعوتنا مجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى ترجمة هذه التوصيات إلى إجراءات ملموسة وفورية لوقف سفك الدماء وحماية المدنيين.
- دعوتنا العاجلة للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات فورية تشمل فرض حظر شامل على الأسلحة، وقطع تمويل آلة الحرب، ودعم المحكمة الجنائية الدولية في محاسبة جميع من ارتكبت أيديهم جرائم وانتهاكات ضد المدنيين السودانيين.
- إيماننا الراسخ بأن أي سلام مستقبلي لن يكون مستدامًا إلا إذا كان مؤسسًا على العدالة، والتعويض، وحقوق الضحايا؛ فالدم البريء لا يمكن مقايضته بصفقات سياسية هشة.
ويحث المركز النوبي لمجلس حقوق الإنسان، والأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي على البناء على هذا التقرير من خلال اتخاذ إجراءات حاسمة تضمن حماية المدنيين ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم، دون تمييز أو انتقائية.
ونجدد التزامنا بالعمل جنبًا إلى جنب مع شركاء المجتمع المدني السودانيين، والإقليميين، والدوليين، لتحويل هذا التقرير إلى أداة للعدالة ورافعة توجه السودان نحو السلام والحرية والكرامة الإنسانية.
المركز النوبي للسلام والديمقراطية
17 سبتمبر 2025


