تمكين المدافعين السودانيين عن حقوق الإنسان: ختام ورشة عمل استمرت يومين قبيل انعقاد جلسات مجلس حقوق الإنسان

“في كمبالا، جمع المركز النوبي للسلام والديمقراطية شبابًا سودانيين وقيادات نسائية ومدافعين عن حقوق الإنسان في ورشة عمل امتدت ليومين قبل انعقاد جلسات مجلس حقوق الانسان بجنيف، واستكشف المشاركون خلالها استراتيجيات لتوثيق الانتهاكات، والمناصرة الدولية، وإسماع أصوات الفئات المهمشة، وركزت الورشة على العدالة والمساءلة وحماية المدنيين، وتعزيز التعاون، وتمكين المدافعين، وأكدت دور المجتمع المدني السوداني في تعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتعزيز السلام والكرامة لجميع المتضررين من النزاع الجاري.”

22 فبراير 2025 – كامبالا، أوغندا

نظم المركز النوبي للسلام والديمقراطية (NCPD)، بالتعاون مع شركائه ومن بينهم المركز الأفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ورشة عمل ناجحة استمرت يومين (18-18 فبراير) حول أوضاع حقوق الإنسان في السودان، وذلك في بيت حقوق الإنسان بكامبالا جمعت الورشة 50 مشاركاً من الناشطين الشباب، والقيادات النسائية، وممثلي المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والأكاديميين والمحققين، بالإضافة إلى مشاركة افتراضية من أعضاء البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، مما وفر حواراً شاملاً حول التحديات والاستراتيجيات الحقوقية.

منصة للتحضير والتمكين

جاءت الورشة في إطار التحضير للدورة العادية الـ58 لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة (24 فبراير – 4 أبريل 2025)، إلى جانب دورات قادمة للمجلس والجمعية العامة للأمم المتحدة الـ80. وركزت أهدافها على:

  • تزويد المدافعين السودانيين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني ومجموعات الشباب والنساء بأدوات عملية واستراتيجيات فعالة للترافع الدولي.
  • تعزيز التنسيق مع الآليات الحقوقية الإقليمية والدولية، بما في ذلك مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.
  • دعم آليات المساءلة والعدالة ومنع المزيد من الانتهاكات.
  • ضمان إشراك الفئات المهمشة والضعيفة، بمن فيهم النساء والأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن.

أبرز النقاشات والمحاور

تبادل المشاركون نقاشات معمقة حول:

  • العدالة الانتقالية والمساءلة في ظل الانتهاكات الواسعة.
  • استهداف النشطاء والثوار عبر الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري وقوانين تمييزية مثل “قانون الوجوه الغريبة”.
  • الجرائم ضد النساء والأطفال، بما فيها العنف الجنسي والتجنيد القسري للأطفال.
  • الاضطهاد الديني والإثني، واقتصاد الحرب، وتمويل النزاع عبر استغلال الموارد.
  • التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وآليات الأمم المتحدة لضمان التوثيق والمساءلة.

كما ناقش المشاركون تقرير المفوضية السامية المرتقب حول السودان (A-HRC-58-29) المقرر في 27 فبراير 2025، وأهمية الجلسات المقبلة (59 و60) والتقرير النهائي لبعثة تقصي الحقائق في سبتمبر 2025.

تمكين الأصوات وبناء الاستراتيجيات

ركزت الورشة على تمكين المدافعين السودانيين، خاصة الشباب والنساء، لصياغة بيانات مؤثرة واستراتيجيات عملية ورسائل موحدة في الترافع الدولي، مع التشديد على التعاون الفعّال بين منظمات المجتمع المدني والآليات الإقليمية والدولية لضمان حماية المدنيين ومكافحة الإفلات من العقاب.

خلصت الورشة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها:

  • تعزيز آليات المساءلة لضمان العدالة والإنصاف للضحايا.
  • مراجعة القوانين والتشريعات لمنع إساءة استخدامها وصون الحقوق الأساسية.
  • تطوير آليات مستقلة للتحقق من الأدلة الرقمية وضمان التحقيقات الموثوقة.
  • توفير تدريبات متخصصة للمراقبين والمحققين لتحسين جودة التوثيق الحقوقي.
  • دعم التعاون الدولي في مجال التحقيقات وضمان العدالة.
  • إشراك الفئات المهمشة بفعالية، خاصة النساء والأطفال والشباب وذوي الإعاقة وكبار السن.
  • تنسيق الجهود لضمان رسائل موحدة وقوية في جنيف ونيويورك خلال دورات مجلس حقوق الإنسان.

خطوة نحو العدالة والحماية

أكد المركز النوبي وشركاؤه أن هذه الورشة تمثل خطوة محورية في تمكين المدافعين السودانيين من رفع أصواتهم وضمان المساءلة وتعزيز المشاركة الدولية بشأن الأزمة الإنسانية والحقوقية في السودان.

وقال رئيس المركز النوبي للسلام والديمقراطية، ان هذه الورشة ليست مجرد تمرين تحضيري، بل التزام تجاه الشعب السوداني، وخاصة النساء والأطفال والفئات الضعيفة، لصون كرامتهم، وحماية حقوقهم، والمطالبة بالعدالة لجميع ضحايا النزاع الدائر”، ودعا المركز النوبي وشركاؤه منظمات المجتمع المدني السودانية والمنظمات الدولية والإقليمية إلى مواصلة الترافع المنسق، وضمان تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وتعزيز آليات العدالة والمساءلة وحماية المدنيين في السودان.

المركز النوبي للسلام والديمقراطية

26 فبراير 2025