“السلام يبدأ من داخلنا، من استعدادنا لمواجهة الظلم وتجاوز الانقسامات، وبناء عالم قائم على الوحدة والكرامة ..

في اليوم العالمي للسلام، يجدد المركز النوبي للسلام والديمقراطية دعوته إلى العمل المشترك من أجل مستقبل تسوده الحرية والكرامة .. فالشباب السودانيون الذين اجتمعوا في ملتقى شباب من أجل السلام، يؤكدون أن السلام ليس حلماً مؤجلاً بل واجب عاجل، وأن أصواتهم الرافضة للحرب والانقسام هي صرخة أمل وإنسانية، وإن أصوات السلام يجب ألا تسكت أبدًا.”

22 سبتمبر 2025

 بمناسبة اليوم العالمي للسلام، نظم المركز النوبي للسلام والديمقراطية مساء 21 سبتمبر 2025 ملتقى “شباب من أجل السلام” عبر الإنترنت، بمشاركة 36 شابة وشاباً من مختلف مدن ومناطق السودان، من الخرطوم وكسلا والقضارف وبورتسودان، إلى النيل الأزرق والدويم والقطينة وكوستي والأبيض وكادوقلي والفولة، وصولًا إلى الجنينة ونيالا والضعين.

الملتقى مثل مساحة فريدة جمعت أصواتاً شابة موحدة ترفض الحرب والانقسام، وتتمسك بأمل صنع مستقبل تسوده العدالة والمساواة، وشدد المشاركون على أن السلام ليس حلماً بعيد المنال، بل هو واجب أخلاقي وضرورة إنسانية تتطلب شجاعة المواقف والعمل الجماعي.

ويأتي هذا اليوم بينما تحتفل شعوب العالم بالسلام والمحبة والازدهار، في وقت لا يزال فيه الشعب السوداني يرزح تحت ويلات حرب عبثية مدمرة مستمرة منذ 15 أبريل 2023، خلفت انتهاكات جسيمة وأنتجت وضعاً إنسانياً هو الأسوأ عالمياً، وأكد المشاركون أن الحاجة إلى التضامن والتعاون باتت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، باعتبارها السبيل لبناء مجتمعات يسودها السلام ولمكافحة كل أشكال التمييز والعنصرية التي أججتها الحرب، ولا سيما تلك التي تطال الفئات السكانية الأضعف والأكثر تهميشاً.

في كلمته الافتتاحية، شدد المركز النوبي للسلام والديمقراطية على أن الأمل هو أساس السلام، وأن الطريق نحو مجتمعات آمنة ومستدامة يبدأ بالاعتراف بكرامة كل إنسان، وحماية الأطفال الذين يستحقون الأمان والتعليم والفرص العادلة، فهم الأكثر هشاشة والأكثر استحقاقًا للرعاية.

وقد تزامن الملتقى مع شعار الأمم المتحدة لليوم العالمي للسلام لهذا العام “اعملوا الآن من أجل عالم يسوده السلام”، وفي هذا السياق، جدد المشاركون تأكيدهم أن السلام العادل لا ينفصل عن العدالة والمساءلة والاعتراف بحقوق الجميع، بما في ذلك حق الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة والحكم المدني الديمقراطي.

كما أطلق المشاركون نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، مطالبين بالاهتمام الجاد بالأزمة السودانية، حيث يعاني ملايين السودانيين من الجوع والفقر والأمراض التي تحصد أرواح الآلاف من الخرطوم إلى بورتسودان، ومن دارفور إلى النيل الأزرق، ودعوا

إلى التدخل الإنساني الفوري لتوفير الغذاء والدواء، وإلى ممارسة أقصى درجات الضغط على أطراف الصراع لوقف الحرب فورًا والجلوس إلى طاولة المفاوضات من أجل سلام شامل وأمن واستقرار مستدام.

وجدد المركز النوبي للسلام والديمقراطية التزامه بالعمل مع الشباب السودانيين في الداخل والشتات، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، لبناء ثقافة سلام حقيقية تكون الركيزة الأساسية لتحقيق السلام الشامل والتحول المدني الديمقراطي والتنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان.

المركز النوبي للسلام والديمقراطية

22 سبتمبر 2025